عبد الرحمن جامي
310
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
بلا واسطة « 1 » كما يجيء مثاله أو بواسطة « 2 » كما إذا كان قبل المضاف إلى ما فيه معنى الاستفهام نحو : ( علمت غلام من أنت ؟ ) . ( و ) قبل ( النفي ) الداخل « 3 » على معموليها ( و ) قبل ( اللام ) أي : لام الابتداء الداخلة على معمولها . ( مثل ( علمت أزيد عندك أم عمرو ) مثال للتعليق بالاستفهام « 4 » ، وترك مثال أخويه بالمقايسة . فمثال النفي ( علمت ما زيد في الدار ) ومثال اللام ( علمت لزيد منطلق ) وإنما تعلق قبل هذه الثلاثة ؛ لأن هذه الثلاثة تقع في صدر الجملة وضعا « 5 » ، فاقتضت بقاء صورة الجملة « 6 » .
--> - [ الكهف : 12 ] ، وإنما قال قبل الاستفهام ؛ لأنه لو كان بعد الاستفهام لم تعلق نحو : أيهم عملت زيدا . ( فاضل أمير ) . - سواء كان في قال الحرف أو في قالب الاسم نحو : قوله : تعالى : لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى ، وللتنبيه على العموم زاد لفظ المعنى . ( سيالكوني ) . ( 1 ) قوله : ( بلا واسطة ) يحتمل أن يكون تصحيحا لمعنى الاستفهام . ( حكيم ) . ( 2 ) قوله : ( أو بواسطة ) نحو : غلام من أنت فيه بحث ؛ لأن : علمت واقع قبل الاستفهام بلا واسطة ؛ لأن المضاف وإلى ما فيه الاستفهام وحروف الجر الداخل عليه تمتزجان معه امتزاجا تاما بحيث يسري الاستفهام في المضاف وحرف الجر معتبر قبلها ولذا جاز تقديمهما على كلمة تضمنت الاستفهام . ( 3 ) قوله : ( الداخل على معموليها ) قيد النفي بالداخل على المعمولين وكذا لام الابتداء ؛ لأنه إذا تقدم أحد الأشياء الثلاثة على المفعول الثاني فقط لا يوجب التعليق في الأول نحو : علمت زيدا من هو أو ما قائم أو لقائم وجوز بعضهم تعليقه عن المفعولين في هذه الصور أيضا وإنما لم يقيد الاستفهام بذلك ؛ لأنه قد يكون المفعول الأول متضمنا للاستفهام كما مر . ( سيالكوني ) . ( 4 ) فإن علمت لما دخل على همزة الاستفهام بطل لسبب ذلك عمله في زيد وعمرو ولكنهما في المعنى مفعولان لعلمت أيضا . ( أيوبي ) . ( 5 ) قوله : ( وضعا قيد بذلك ) لأن لام الابتداء تدخل على الخبر نحو : إن زيد القائم احتراز عن اجتماع التي للتأكيد لكنه خلاف الوضع . ( حكيم ) . ( 6 ) بمرفوعيتها من المبتدأ والخبر على حالهما قبل دخول تلك الأفعال . ( أيوبي ) .